شمس الدين الشهرزوري
519
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فأعطى « 1 » ذلك كلّه وخاطبه أيّاما وأمره أن يقف تجاهه « 2 » عند الطلوع في كل أحد بالثياب المنسوجة بالذهب والتاج المرصّع مشدود الوسط بالزنّار بعد أن يهيّئ المآكل الكثيرة والمشارب العذبة الطيّبة من كل نوع والضيافات الهانئة « 3 » لجميع الخلق فيسجد عند طلوعه ويتضرع ويقف ذليلا بين يديه ؛ فحينئذ يخاطبه بأنواع العلوم ويشافهه بأصناف المعارف والصنائع . قال سيد البشر ذواتا : فعلّمني تسعين ألف مسألة وأمرني أن لا أظهر منها « 4 » ثلثين ألفا لأحد من خلق اللّه تعالى ؛ وإن أظهر خواصّ البشر على ثلاثين ألفا أخرى دون عوامّهم وأن أظهر الخاصّ والعامّ على الثلاثين الألف الأخرى . ثم صبّ عليه العلوم « 5 » وأرشده إلى العوالم . ثم سأله هل يأتي أحد من أبناء البشر من بعدي يدرك ما أدركت ويصل إلى ما وصلت ؟ فقال له : نعم ، يأتي من أولادك في أوّل دور « 6 » القمر رجل يقال له آدم يعطيه جملة من العلوم . وهذا يدل على أنّ هذا آدم الفاضل « 7 » الذي ابنه شيث وسائر الأنبياء من أولاد ابنه شيث ، كان متولّدا بالتناسل والتوالد دون التولّد . ورأيت لهذا آدم كتبا منها كتاب أسرار النيّرين وله في المغيبات « 8 » والعلوم الروحانية كتب ومن عيون كتبه السفر المعروف ب سفر آدم وغير ذلك مما دثر وانطمس ولم يقع إلينا . فنحن قد وقعنا في آخر هذه الأدوار وقد بقي من تمام « 9 » هذا الدور على ما عليه أهل الكتب المنزلة وبعض الحكماء والمنجّمين ثلاثمائة وعشرون « 10 » سنة تقريبا .
--> ( 1 ) . ش : وأعطى . ( 2 ) . د ، ن : تجاه نفسه . ( 3 ) . ش : الهائلة . ( 4 ) . د : - منها . ( 5 ) . د : - العلوم . ( 6 ) . د : - دور . ( 7 ) . ش : - الفاضل . ( 8 ) . ن : التعفينات . ( 9 ) . د : - هذه الأدوار وقد بقي من تمام . ( 10 ) . ش : عشرين .